الآخوند الخراساني

121

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

وأمّا في غيره ( 1 ) : ففي جريانه إشكالٌ . أظهره عدم جريانه ( 2 ) . وإن كان يظهر ممّا عن بعض الشافعيّة ( 3 ) - حيث قال : « قولنا : في الغنم السائمة زكاة ، يدلّ على عدم الزكاة في معلوفة الإبل » - جريانه فيه ( 4 ) ، ولعلّ وجهه ( 5 ) استفادة العلّيّة المنحصرة منه ( 6 ) . وعليه ( 7 ) فيجري فيما كان الوصف مساوياً أو أعمّ مطلقاً أيضاً ، فيدلّ على انتفاء سنخ الحكم عند انتفائه ; فلا وجه في التفصيل ( 8 ) بينهما ( 9 ) وبين ما إذا كان أخصّ من وجه فيما إذا كان الافتراق من جانب الوصف ( 10 ) بأنّه لا وجه

--> ( 1 ) أي : غير مورد افتراق الموصوف . وهو مورد انتفاء الوصف والموصوف معاً ، كالإبل المعلوفة بالقياس إلى قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « في الغنم السائمة زكاة » . وأمّا مورد افتراق الوصف فهو خارج عن محلّ البحث ، لأنّ عدم دلالته على المفهوم معلوم ، حيث يعتبر في المفهوم بقاء الموضوع ; مضافاً إلى أنّ البحث في اقتضاء انتفاء الوصف انتفاءَ الحكم وعدمه ، وإذا كان الوصف موجوداً فلا مجال لهذا البحث . ( 2 ) لأنّ محطّ النزاع هو انتفاء الحكم عن الموضوع وعدمه عند انتفاء الوصف ، وهو إنّما يتصوّر فيما إذا فرض بقاء الموضوع بعد انتفاء الوصف ، ولم يكن الموضوع في سائر الصور باقياً ، كما لا يخفى . ( 3 ) نُقل عنهم في اللمع : 46 ، والمنخول : 222 . ( 4 ) أي : في مورد افتراق الوصف والموصوف . ( 5 ) أي : وجه جريان النزاع في مورد افتراق الوصف والموصوف والحكم بدلالة قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « في الغنم السائمة زكاة » على عدم الزكاة في معلوفة الإبل . ( 6 ) أي : من الوصف . فيستفاد من وصف « السائمة » أنّها علّة منحصرة لوجوب الزكاة ، فكلّما لم يجد السوم - غنماً كان أو بقراً أو إبلاً - لم يحكم بالزكاة . ( 7 ) أي : وعلى هذا الوجه . ( 8 ) هكذا في النسخ . والأولى أن يقول : « للتفصيل » . ( 9 ) أي : بين الوصف المساوي والأعمّ وبين ما إذا كان أخصّ من وجه . . . ( 10 ) لا يخفى ما في العبارة من المسامحة ، لأنّ صورة الافتراق من جانب الوصف - وهي صورة وجود الوصف وعدم الموصوف - خارجة عن محلّ النزاع بلا خلاف ، كما مرّ . نعم ، وقع الخلاف في صورة الافتراق من جانب الوصف والموصوف معاً كالإبل المعلوفة بالقياس إلى قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « في الغنم السائمة زكاة » ، فذهب بعض إلى عدم جريان النزاع فيه ، ويظهر من بعض الشافعيّة جريانه فيه . وحينئذ يصحّ أن يتسائل من بعض الشافعيّة عن وجه جريان النزاع في مورد افتراقهما معاً ؟ فيقال : « لعلّ وجهه استفادة العلّيّة المنحصرة من الوصف » . وحينئذ نقول : استفادة انحصار العلّة في الوصف لا تختصّ بصورة افتراقهما معاً فيما إذا كان الوصف أخصّ من وجه ، بل تعمّ ما إذا كان الوصف مساوياً أو أعمّ مطلقاً أيضاً ، فلا وجه للتفصيل بين هاتين الصورتين وبين تلك الصورة بعدم جريان النزاع فيهما وجريانه فيها . فالصحيح أن يقول : « من جانب الوصف والموصوف » .